رسالة لكِ..

إلى سارة 💜

دي الجمعة العاشرة يا سارة.. الجمعة العاشرة وأنا بعيد عنك وكأننا بقينا أغراب. طبعاً إنتي فاكرة إنها سهلة.. بس والله العظيم مش سهلة أبداً، مفيش يوم واحد عدى عليا كان عادي.

أيوة أنا اللي أخدت القرار ده أنا عارف، بس صدقيني يا سارة، إنتي ماسيبتيش ليا أي طريق غيره. والناس اللي دخلوا عكوها أكتر.. كلهم مش فاهمين مشكلتي الحقيقية ولا حاسين بوجعي. حتى إنتي، إنتي سبتيني مع نفسي.. مني لمامتك وخالك وجدتك وصاحبة مامتك.. وكله يضرب ويقول كلام يبينلي إنه كالعادة طز يا أحمد.

أنا يا سارة ماكنتش عايز غيرك، والله العظيم ما كنت عايز غير إني أعيش معاكي حياتي كلها وأسعدك. كنت بحاول أحبك بالفعل، وبالكلام، وبكل حاجة. كنت دايماً بفكر في قدام وفي كل اللي يخصك.. في عيد ميلادك كنت برتبله قبلها بشهرين وأقعد أدور وأفكر إزاي أعملك حاجة مختلفة ومميزة. في الأنفرساري، تخيلي إني كنت بفكر فيه من قبل العمرة، وأخدت إجراءاتي عشان أعملك مفاجأة مختلفة ومميزة وحاجة كنت واعدك بيها وإحنا مخطوبين وكنت عايز نقضيه كإننا بنقضي شهر عسل جديد أحلى من الأولاني كمان.

أنا ماكنتش بشوف حد في الدنيا دي يا سارة أحلى منك. كنت بقولك شايفك أحلى واحدة في الدنيا من غير مجهود، من غير ميكب، من غير ما تعملي حاجة في شعرك.. كنت بحبك بشعرك المنعكش وإنتي لسه صاحية من النوم وإنتي في أسوأ حالاتك وشايفك أحلى واحدة.

أنا ماكنتش بكدب ولا بنافق، دي كانت حقيقة.. ودي كانت نظرتي ليكي من عيني أنا، النظرة اللي إنتي ما قدرتيش تشوفيها.. اللي وجعني إني كنت بقول، واتفاجئت إنك بتقوليلي إن كل المنافقين حواليكي بيحسسوكي إنك حلوة إلا أنا؟ طب إزاي يا سارة؟ للدرجة دي مش شايفاني ولا بتحاولي تسمعيني أصلاً!!

أنا والله العظيم ماكنتش عايز حياة بدون خلافات يا سارة، ولا حياة مثالية زي ما هما فاكرين أو زي ما إنتي فاهمة. كل اللي كنت عايزه، ووضحتهولك مليون مرة، إننا لما نختلف نفضل بنحترم بعض، نفضل بنحب بعض، نفضل قريبين من بعض، ونحاول إحنا الاتنين نحل الخلاف.

إنتي يا سارة كنتي بتعملي كده؟ مفيش حد بيحب حد، ولما يختلف معاه يقوله "أنا بكرهك".. مفيش يا سارة! بتوجع أوي.. عارفة أنا سمعتها منك كام مرة؟ وكل مرة أسمعها منك والله العظيم وداني كانت بتصفر حرفياً من الصدمة والله!

ليه يا سارة؟ ليه كل مرة كنتي بتعملي كده فيا؟ ليه كل مرة بتحسسيني الإحساس ده وبعدم الاحترام؟ ليه كل مرة أقولك إن ده جرحني ووجعني، وتوعديني إنك مش هتعمليه تاني.. وترجعي تعمليه تاني؟ ليه في لحظة غضب بتشوفيني أوحش واحد في الدنيا؟ وليه تسيبيني لنفسي أوصل للمرحلة دي إني أبقى بفكر وأنا صاحي وأنا نايم وبفكر طول الوقت وأقعد أسأل نفسي وأفكر في تصرفاتك وأتوقع إن اللي جاي سيئ وأسوأ؟ وأتوقع النهاية دي عاجلاً أم آجلاً!!!؟

ليه ما حستيش بيا؟ ليه ما حاولتيش تكلميني بصراحة وبصدق وتقوليلي إيه مشاكلك الحقيقية إيه، وتجربيني.. تشوفي هقعد معاكي وأسمعك وأحارب الدنيا وأساعدك ولا لأ؟ عمري ما كنت هتخلى عنك، بس أفهم! عمري ما كنت هسيبك يا سارة، بس كان لازم حد يفهمني.

وقفت معاكي وقت تعبك وخوفي وقلقي عليكي كانواْ حقيقين ياسارة، كنت بعتبرك أكتر من بنتي والله العظيم وقلبي بيتقطع عليكي حرفياً.. ومحاولتي قدر استطاعتي إني أخفف عنك باللي أقدر عليه؟ فاكرة لما السرير اتبهدل وإنتي مش واخدة بالك؟ أنا عملت إيه؟ طيب عارفة أنا كان نفسي أعمل إيه؟ والله العظيم كان نفسي أعمل بوز كدا أوقف كل حاجة وأنضف كل حاجة من غير ما تحسي وأشغل تاني، علشان ما تتجرحيش أو ما تحسيش بالحرج!

كنت كل الي طالبه مساحة صادقة للكلام في الحاجات الي مضايقاكي بطريقة تحسسني إنك باقية عليا وعلى علاقتنا وبتحاولي تحافظي علي علاقتنا زي ما أنا بحاول.. عمري ما إستهترت بمشاعرك ولا إستهونت بيها ولا قللت منك ولا حسستك إنها مشاعر تافهة.. ودايماً كنت بحافظ على مشاعرك وبتفهم وبحاول أفهمك وبحاول أتعلم.. فاكرة في العيد الصغير لما أنا ما إدتكيش عيدية؟ إنتي زعلتي وأنا عرفت منك بطلوع الروح سبب زعلك وتفهمته جداً وإعتذرتلك.. ماحكمتش عليكي ولا صغرت عقلك وقلتلك علشان فلوس.. لأ فهمت إنك قاصدة المعنى نفسه والإهتمام نفسه والمشاعر نفسها مش الفلوس.. ما الفلوس مرمية عندك فالدرج وآخر همك وعمرها ماكانت مشكلة في حياتنا الحمدلله.. ماحاولتش أفكر بعيد.. خدت الكلام من بوئك وصدقته وأدركت إني غلطان وإعتذرتلك وجبتلك ورد تاني يوم، وحاولت على قد ما أقدر أعملك حاجة حلوة العيد الي بعده.. وأفرحك وأفاجئك.. كنت بحاول يا سارة، أنا مش مثالي.. بس كنت بحاول أفهمك وأفهم الي بيسعدك وبيريحك وأعمله وأتعلم.. وإنتي ماكنتيش ياسارة شايفة أي حاجة ولا أي محاولات ولا أي تعب مني ياسارة.. كنتي شايفة إن ده حق مستحق ولو غفلت لحظة كل حاجة أنا عملتها قبل كدا تمسحيها!

أنا كنت بخاف عليكي أوي وبخاف على مشاعرك وبزعل بجد لما ألاقيكي متضايقة أو زعلانة أو مخنوقة.. بس بصراحة في المقابل أنا ماكنتش بحس إنك بتعامليني نفس المعاملة، حتى النوم.. كنتي بتحاسبيني لو نمت زيادة من وجهة نظرك؟

ومع ذلك، ماكانش عندي مشكلة أستحمل كل ده.. حب زيادة مش مشكلة.. طيب تصرفاتك معايا والمشاكل اللي بتيجي من لا شيء وبتكبر وبتوصل للإهانة والزعيق ومد الإيد؟ ومتكرر برضو يا سارة كتير أوي أوي أوي يا سارة!

محدش من الناس اللي حوالينا فاهم حاجة ولا فارق معاه. هما آخرهم هيقعدوا يوجعوا دماغهم ساعة عشان يصالحونا ويروحوا لحالهم ويقفلوا علينا الباب. في النهاية أنا وإنتي اللي هنتشارك الحياة دي تاني لوحدنا.. وأنا وإنتي اللي موجوعين بجد.

دي مبادرة أخيرة مني يا سارة إني أحاول أحافظ عليكي وعلى علاقتنا وآخر فرصة بالنسبة لي قبل ما أقفل الباب ده. والرسالة دي مجرد باب لفتح مساحة للدراسة بيني وبينك أنا وبس بدون أي تدخل من أي حد، أنا وإنتي وبس نقعد ونتكلم عشان نشوف: هل في أمل إننا نقدر نعيد ميزان حياتنا تاني؟ هل نقدر نرجع لده بحب، وتعاون، ومسؤولية مشتركة بيننا إحنا الاتنين لبناء حياة أبدية.. حياة أفضل ومستقبل أفضل نتشاركه نجاحك من نجاحي ونجاحي من نجاحك.. مبنية على الحب الحقيقي.. "حب الأفعال" مش "حب الكلام"؟

أنا مستعد وعندي القدرة أعترف وأعتذر عن أخطائي وأوضحلك أسبابي كلها وإنها كانت رد فعل، ومستعد أصلح كل المشاكل اللي حصلت مع الناس وأتحمل نتيجة ده.. بس هل إنتي جاهزة تتكلمي معايا بصراحة ووضوح؟ هل رصيدي معاكي يسمحلك تكوني صادقة وتثقي إني مش هحكم عليكي ولا هتخلى عنك لو كنتي صريحة وما خبيتيش عني حاجة؟

لو حاسة إن لسه جوانا حاجة تستاهل ومش هاين عليكي اللي حصل لنا ده زيي، ومستعدة تفتحي قلبك وتقولي كل اللي جواكي من غير حسابات على أمل إننا نصلح، أنا مستني مكالمتك عشان نقعد ونتكلم ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.

ولو رافضة خلاص أو شايفة إن ده هيبقى مرهق ليكي وقفلتي الباب ده، فسكوتك هيكون إجابة واضحة هحترمها وأتقبلها وخلاص هسلم أمري لله وهقفل الباب ده.